محمد جواد مغنية

482

في ظلال نهج البلاغة

462 - التّوحيد أن لا تتوهّمه ، والعدل أن لا تتهمه . المعنى : ( لا تتوهمه ) سبحانه وتعالى أي لا تتصوره في وهمك بشكل من الأشكال ، لأن التصور محدود ، واللَّه لا يحده شيء ، ولا يحيط به شيء ، أزليّ أبدي لا أول له ولا آخر . والتفكير يجب أن يكون في خلقه تعالى وآياته لا في حقيقته وذاته ( لا تتهمه ) بشيء يتنافى مع عظمته وحكمته * ( « رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) * - 191 آل عمران » . وتقدم الكلام عن ذلك مرات ، منها في الخطبة الأولى والخطبة 185 وشرحهما . 463 - لا خير في الصّمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل . المعنى : إذا كان الساكت عن الحق شيطانا أخرس - كما قال رسول اللَّه ( ص ) - فالقائل بالباطل شيطان ناطق . وتقدم الكلام عن ذلك مرارا ، منها في شرح الخطبة 94 فقرة « السكوت » . 464 - وقال ( في دعاء استسقى به ) اللَّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها . المعنى : ذلل : جمع ذلول أي ليّن وسهل . قال سبحانه : * ( « فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ) * - 69 النحل » أي منقادة . . شبّه الإمام السحاب الجدب الماحل بالبعير النفور المتمرد ، والسحاب المورق المثمر بالناقة الطيعة الحلوب . وتقدم شرح خطبتي الاستسقاء 113 و 141 .